المحقق الحلي
35
شرائع الإسلام
عرضا . وأن ينزل من يتناوله حافيا ، ويكشف رأسه ، ويحل أزراره ، ويكره : أن يتولى ذلك الأقارب ، إلا في المرأة ( 238 ) ، ويستحب : أن يدعو عند إنزاله القبر . ( 239 ) وفي الدفن فروض وسنن : فالفروض : أن يوارى في الأرض مع القدرة . وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية ( 240 ) أو شبهها ، مع تعذر الوصول إلى البر . وأن يضجعه على جانبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة ، حاملا من مسلم ، فيستدبر بها القبلة ( 241 ) . والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة ، أو إلى الترقوة . ويجعل له لحد ( 242 ) ، مما يلي القبلة . ويحل عقد الأكفان ، من قبل رأسه ورجليه ( 243 ) . ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام ( 244 ) . ويلقنه ويدعو له ( 245 ) ، ثم يشرج اللبن ( 246 ) ، ويخرج من قبل رجل القبر . ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف ، قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون .
--> ( 238 ) فإنه يتولى دفنها أقاربها المحرومون من زوج ، أواب أو أخ ، ونحوهم . ( 239 ) فعن الصادق عليه السلام : ( إذا وضعت الميت على القبر قل ( اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ) فإن سللته من قبل رجليه ودليته قل ( بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللهم أفسح له في قبره ولقنه في حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر ) ( 240 ) هي الجرة الضخمة ، ولا يجعل في صندوق من الخشب ونحوه مما يطفو على الماء - كما في الجواهر - ( 241 ) ليكون وجه الطفل إلى القبلة . ( 242 ) القبر قسمان ( شق ، ولحد ) أما الشق فهو أن تحفر الأرض ثم يوضع الميت تحت الحفرة ، ويبنى عليه ، ويهال التراب على البناء ، وأما اللحد - بفتح وكسر اللام ، وسكون الحاء - فهو أن تحفر الأرض ثم يحفر من جانب قبلة الحفيرة من تحت بمقدار يسع الميت ، ويوضع الميت هناك ، ثم يبنى خلفه ، وتطم الحفيرة . ( 243 ) دون وسطه فإنه لا تحل عقده . ( 244 ) ففي الفقه الرضوي ( عليه السلام ) ( ويجعل في أكفانه شئ من طين القبر وتربة الحسين عليه السلام ) . ( 245 ) أما التلقين ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ( إذا وضعت الميت في القبر ( إلى أن قال ) وأضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم قل يا فلان قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، وبعلي إماما وتسمي إمام زمانه ) وأما الدعاء له فبالأدعية المأثورة عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام وهي كثيرة وإن لم يحفظ دعاءا مأثورا فيدعو له بالمغفرة والجنة ورضا الرب والناس عنه . ( 246 ) جمع لبنة ، على وزان ( كلمة - وكلم ) ، وهي الآجر قبل طبخه . ( 247 ) ففي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام ( إذا حثوت التراب على الميت فقل إيمانا بك ، وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله ، قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من حثى على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة ) .